النووي

149

شرح صحيح مسلم

عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى وقيل معنى لعن المؤمن كقتله في الإثم وهذا أظهر وأما قوله صلى الله عليه وسلم انهم لا يكونون شفعاء ولا شهداء فمعناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في اخوانهم الذين استوجبوا النار ولا شهداء فيه ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات والثاني لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم والثالث لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله وإنما قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شفعاء بصيغة التكثير ولم يقل لاعنا واللاعنون لان هذا الذم في الحديث إنما هو لمن كثر منه اللعن لا لمرة ونحوها ولأنه يخرج منه أيضا اللعن المباح وهو الذي ورد الشرع به وهو لعنه الله على الظالمين لعن الله اليهود والنصارى لعن الله الواصلة والواشمة وشارب الخمر وآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والمصورين ومن انتمى إلى غير أبيه وتولى غير مواليه وغير منار الأرض وغيرهم ممن هو مشهور في الأحاديث الصحيحة قوله ( بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده ) بفتح الهمزة وبعدها نون ثم جيم وهو جمع نجد بفتح النون والجيم وهو متاع البيت الذي يزينه من فرش ونمارق وستور وقاله الجوهري باسكان الجيم قال وجمعه نجود